منتديات التعليم الثانوي في الجزائر تعليم ثانوي موقع التعليم الثانوي والتعليم المتوسط في الجزائر
 
الرئيسيةبوابة متقناليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الوحدة الثانية :من هدي السنّة النّبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
s.walid
Admin
Admin


الدول : الجزائر
المشاركات : 746
العمر : 24
نقاط : 1423
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: الوحدة الثانية :من هدي السنّة النّبوي   الخميس سبتمبر 10, 2009 8:28 pm

الدرس الأول:
نص الحديث الشريف:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَالَ تَعَالَى: ( يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )، وَقَالَ تَعَالَى: ( يَأَيُّهَا الْذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثٌ أَغْبَرْ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ ).رواه مسلم.

التعريف براوي الحديث:
هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي المكنّى بأبي هريرة، وهو من كبار الصحابة الذين حفظوا للأمّة الإسلامية هذا الركن العظيم ( السنّة النبويّة ) وقد رضي الله عنه، وهو من أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّه كان يلازمه ملازمة تامّة حتى شهد له الرسول الكريم بالحرص على الحديث، ودعا له بثبات الحفظ، فلم يسمع شيئاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حفظه. أسلم سنة سبعة للهجرة عام خيبر، روى عن الرسول عليه الصلاة والسلام 5374 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم منها على ثلاثمائة وانفرد البخاري بثلاثة وسبعين. ولَّاه عمر رضي الله عنه على البحرين ثم المدينة المنوّرة، فمكث فيها حتى توفي سنة 57 هـ ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه.

معاني المفردات:
طيّب: جميل ومطهر ومقدس ومنزه عن العيوب والنقائص.

- المؤمنون: الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

- المرسلون: الذين أرسلهم الله لهداية البشر.

- الطيبات: التي تستسيغها النفوس المعتدلة.

- أشعث: ثائر الرأس.

- أغبر: متغيّر اللون لطول سفره.

- يمدّ يديه: يرفعهما إلى السماء بالدعاء.

- فأنّى: فكيف.

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا النداء الخالص للمؤمنين أمرهم سبحانه وتعالى أن يأكلوا من طيّبات ما رزقهم وأن يؤدوا حقّ النعمة بشكر المنعم جلّ شأنه فيخلصوا العبادة والدعاء له وحده، وألَّا يخلطوا بين الحلال والحرام، لأنّ الذي يتوجّه إلى الله بالدّعاء الخالص يستوجب ذلك عليه أن يحرّر سعيه للكسب من الحرام، وأن يتحرّى الحلال في الطعام وفي الشراب وفي اللباس..قال الله تعالى: (يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالاً طَيِّباً وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) سورة البقرة 168.

ولا شك أنّ الكسب الحلال يبارك الله تعالى جهد صاحبه ويرزقه من حيث لا يحتسب، وأنّ الكسب الحرام يمحقه الله ويبعثر ثروة صاحبه فلا ينال منه إلَّا الخيبة والخسارة في الدنيا وفي الآخرة.

لقد اختلط على الناس فهمهم لدين الله فلم يفهموا كنهه، يقعون في الحرام ثم يلجأون إلى الله عند الحاجة فيتضرعون له ليمدّهم من فضله ويعطيهم من رزقه وهم لا يعلمون أنّ الله طيّب لا يقبل إلا طيّباً.

فعلى المسلم أن يسعى للكسب من طريقه المشروع وأن يتجنّب الحرام. ومن يبذل طاقته، ويكدّ، ويكدح، فكدّه وكدحه في سبيل الله وهو صدقة ما بقي نفعه.

عن كعب بن عمرة قال: ( مرّ على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من جَلَده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَاراً فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ). رواه الطبراني.

ما يستفاد من الحديث:

ـ ما كان خالص النفع فهو حلال طيّب، وما كان خالص الضرر فهو حرام خبيث.

ـ أفضل وأطيب أنواع الكسب عمل الرجل بيده.

ـ من أنواع الكسب الحرام: الربا، الاحتكار، القمار، التجارة بالمخدرات، تطفيف الكيل والتلاعب بالموازين، السرقة، أكل أموال الناس بالباطل...

ـ أثبت العلم الحديث أنّ الطعام الحلال المفيد الكامل له أثر طيّب على السلوك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدرس الثاني:
نص الحديث الشريف:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: ( إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشَرَ حَسَنَاتِ إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عنِْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) رواه البخاري ومسلم.

التعريف براوي الحديث:

هو الصحابي الجليل أبو العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنه، بن عمّ رسل الله صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهما. وُلد قبل الهجرة بثلاث وستين. كان من أغزر الصحابة علماً، دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: ( اللَّهُمَّ فَقِّّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ الحِكْمَةَ وَالتَّأْوِيلَ )، فكان يُسمَّى البحر لسِعَة عِلمه، وكان عُمَر رضي الله عنه يدنّيه من مجلسه ويستعين به ويستشيره. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 1660 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وتسعين، وانفرد البخاري بثمانية وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين. توفي رضي الله عنه وأرضاه بالطائف سنة 68 للهجرة ودفن بها.

معاني المفردات:

- الحديث القدسي: هو الحديث الذي يضيف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً إلى الله عزّ وجلّ.

- كتب: قدّر مقادير الحسنات والسيّئات.

- الحسنات: كل ما فيه خير.

- السيّئات: كل ما فيه شر.

- بيّنَ: وضّح وفصّل

- همّ: عزم ونوى.

- يعملها: يقوم بها في الواقع.

- كتبها: أمر الله الملائكة بكتابتها وتثبيتها.

- عنده: أي في الملء الأعلى، و"عنده " للتشريف.

- كاملة: من غير تنقيص.
المعنى الإجمالي للحديث:

من فضل الله تعالى على هذه الأمّة ورحمته الواسعة بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيّئات. فإذا قصد المسلم الخير ولم يفعله كتب الله له بذلك حسنة واحدة لقاء نيّته الحسنة وسريرته الطيّبة، وإذا فعل الخير وحقّقه في الواقع فله بذلك أفضل الجزاء وأجزل الأجر ويضاعفه الله له أضعافاً كثيرة ما لا يعلمه إلا الله العليم القدير. أمّا إذا همّ بفعل سيّئ ثم تجّنبه خشية من الله فله بذلك حسنة تشجيعاً له على ترك المنكر، أمّا من يفعل السّوء ويصنعه في الواقع فيؤذي به نفسه أو غيره فمن عدل الله أنّه لا يمدّ له في الوزر وإنّما يكتب له بذلك سيّئة واحدة، وليس ذلك تشجيعاً على المنكر وإنّما ترغيباً في التوبة والرجوع إلى الله الذي يستطيع العذاب ويصفح ويغفر، وإن تاب العبد المذنب عفا الله عنه وبدّل سيئاته حسنات، انظر إلى فضل الله وكرمه في قوله: ( مَثَلُ الْذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَّشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) البقرة 261. ومن فضل الله كذلك أنّه جعل الحسنات سبب إزالة السيّئات فقال الله تعالى: ( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) هود الآية 114. فالحديث يحثّ على العفو والصفح وسعة الصدر، وهو دلالة واضحة على فضل الله وعدله ورحمته بعباده.

ما يستفاد من الحديث:

ـ فضل الله على هذه الأمّة ورفع الإصر عنها.

ـ عدم الإصرار على المعصيّة، والاستعاذة بالله تعالى من كلّ وسواس أو هاجس.

ـ الترغيب في العمل الصالح ولو كان قليلاً، فإنّ الله تعالى يضاعف الأجر الصغير حتى يُصبح كبيراً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jcctv.keuf.net
serir med
مدير
مدير


الدول : الجزائر
المشاركات : 409
نقاط : 503
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الوحدة الثانية :من هدي السنّة النّبوي   السبت ديسمبر 19, 2009 12:04 pm

موضوع مميز ؤاصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوحدة الثانية :من هدي السنّة النّبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التعليم الثانوي منتديات التعليم متوسط منتديات تعليم ثانوي سيدي بلعباس للتعليم :: المواد الادبية Les Matières Littéraires :: التربية الإسلامية Éducation Islamique-
انتقل الى: