منتديات التعليم الثانوي في الجزائر تعليم ثانوي موقع التعليم الثانوي والتعليم المتوسط في الجزائر
 
الرئيسيةبوابة متقناليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الصحافة و الجرائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
billal
عضو أساسي
عضو أساسي


الدول : الجزائر
المشاركات : 83
نقاط : 247
تاريخ التسجيل : 23/09/2009

مُساهمةموضوع: الصحافة و الجرائد   الجمعة نوفمبر 13, 2009 6:56 pm

نشأة الصحافة في الجزائر :
عرفت الجزائر الصحافة بصفة عامة منذ عرفت الإحتلال الذي دخل إليها في عام 1830 م ، وكانت صحافة أجنبية عن البلاد في لغتها وتحريرها واتجاهها العام .
• وأول جريدة صدرت باللغتين العربية والفرنسية في الجزائر هي " المبشر " عام 1848 م ، التي أنشأتها الإدارة الفرنسية لنشر النصوص التشريعية ، والأوامر الإدارية .
• وفي عام 1903م أصدر الصحفي " فيكتور باروكان " صاحب جريدة الأخبار ملحقا لجريدته باللغة العربية ، ثم أصدر " ألبير فونتانه " جريدة " المغرب " باللغة العربية في نفس العام .
وهذه الجرائد الأربعة هي إما جرائد حكومية مثل جريدة " المبشر " أو تخضع لإشراف و توجيه الإدارة من طريق خفي كالثلاثة الأخيرة .
أما الجرائد العربية الوطنية والإصلاحية فقد نشأت متأخرة بعض الشيء عن الجرائد السابقة .
ويمكن تقسيم إنشاءها إلى فترتين :
الأولى : قبل الحرب العالمية الأولى .
الثانية : بعد الحرب العالمية الأولى .

أولا: الصحافة العربية قبل الحرب العالمية الأولى :
لم تصدر الجرائد العربية الوطنية إلا ابتداء من عام 1908 م ففي هذا العام أصدر الرسام الكبير عمر راسم جريدة :
•الجزائر : وقد أغلقتها الحكومة الفرنسية بعد أن صدر منها عددان فقط ، ثم صدرت عام 1911 م .
•الحـق : في مدينة وهران ، ولم تعش هي الأخرى إلا مدة قصيرة ثم أغلقتها الحكومة الفرنسية .
وفي أفريل من سنة 1913 م صدرت جريدة :
•الفاروق : للشيخ عمر بن قدور ، الذي يعتبر من أتباع المدرسة الإصلاحية الإسلامية المتأثرة بالشيخ محمد عبده ومجلة المنار للشيخ رشيد رضا ، فأراد أن يقلده في مكافحة البدع والخرافات وكان شعارها البيت التالي :
قلمي لسانُ ثلاثة بفؤادي ديني ووجداني وحب بلادي
وكان ينقل في جريدته بعض المقالات من مجلة المنار كما كان يعتني عناية خاصة بأخبار المشرق العربي والعالم الإسلامي ليطلع قراء جريدته عليها ، ولم تعش هذه الجريدة سوى عام وبضعة أشهر ,أغلقتها الحكومة الفرنسية وقامت بنفي صاحبها إلى واحة الأغواط ولم يفرج عنه حتى نهاية الحرب العالميـة الأولى .
وفي عام 1913م أصدر الأستاذ عمر راسم مرة أخرى جريدة أخرى بعنوان :
•ذو الفقار : في شكل مجلة مصورة متخفيا تحت اسم " ابن منصور الصنهاجي " وقد كان هو الآخر من المتأثرين بفكر ودعوة محمد عبده وجمال الدين الأفغاني حتى أنه نشر في عددها الثالث صورة الإمام محمد عبده وكتب تحتها " إنه هو المدير الديني للجريدة " ، وكانت هذه الجريدة كما يصفها الشيخ أحمد توفيق المدني في مؤلفه ( كتاب الجزائر ) أول جريدة عربية اكتشفت الخطر الصهيوني ونبهت عليه ، ولما أعلنت الحرب العالمية الأولى ألقت السلطات الفرنسية القبض عليه بتهمة الاتصال بالعدو وحوكم أمام محكمة عسكرية فحكمت عليه بالأشغـال الشاقة وأوقفت جريدته ولم يطلق سراحه حتى بعد نهاية الحرب .
هذه هي حال الصحافة الوطنية والإصلاحية التي بدأت تظهر للوجود ابتداء من عام 1908 م وكان من الممكن لو توفرت لها الحرية الكافية أن تحدث نهضة سياسية وثقافية كبيرة في البلاد ، وتلعب دورها في إيقاظ الوعي .
وقد وصف " محمد فريد بك " وهو مصري قام بجولة سياحية في الجزائر عام 1901 م هذا الكبت العنيف الذي كان يعيش فيه الشعب الجزائري وبالتالي تعيش فيه الصحافة الوطنية و الإصلاحية التي نشأت بعد ذلك ببضع سنوات فقال: " كما لا يجوز لهم ( للجزائريين ) تأسيس مطبعة أو جريدة ، فلا يوجد في جميع إقليم الجزائر إلا جريدة " المبشر" وهي جريدة رسمية تنشر الأوامر وبعض الفصول في بيان فضل فرنسا على العرب ، والحض على التعامل بالولاء لها وقد منعت عنهم الجرائد العربية " .

ثانيا : الصحافة العربية بعد الحرب العالمية الأولى :
لم تنشط الصحافة العربية ذات التوجه العربي والوطني والإصلاحي إلا في أعقاب الحرب العالمية الأولى التي شارك فيها الجزائريون – بالرغم منهم – مشاركة فعالة وتركوا في ميادينها ثمانين ألف قتيل في سائر الجبهات الأوروبية .
ففي سنة 1919 م أصدر الأمير خالد 1:
جريدة " الإقـدام " باللسانين ( العربي والفرنسي ) وكانت أول جريدة عربية بلهجة حارة ، عبرت عن عواطف الجزائريين بدون وجل و لا اكتراث .
ودام صدورها إلى غاية سنة 1925 م بعد نفي الأمير خالد إلى الإسكندرية بمصر .
•في نفس السنة ( 1919 م ) صدرت جريدة " النجاح " في مدينة قسنطينة لصاحبها عبد الحفيظ بن الهاشمي وقد اشترك الشيخ عبد الحميد ابن باديـس في تأسيسها والكتابة فيها باسم مستــعار هــو " القسنطيني " أو " العبسي " ثم انفصل عنها ، لأنها كانت في بدايتها إصلاحية ثم انحرفت وصارت لسانا من ألسنة الإدارة الإستعمارية في الجزائر ، واستمرت هذه الجريدة في الصدور حتى بداية الجهاد المسلح سنة 1954 م أين أعدم رئيسها من طرف المجاهدين لذات السبب الذي انحرفت لأجله الجريدة .
وقد كانت هذه هي مشاركة ابن باديس الأولى فيما يبدو بعد سنوات من الجهد المتواصل في التعليم المسجدي والخطب ، لأنه أحس بضرورة توسيع دائرته الدعوية لتشمل عددا كبيرا من الشعب ، فأقدم على استخدام القلم مع اللسان ، مستعينا بأدوات العصر لإبلاغ دعوته ، وكانت الصحافة من أهم الوسائل التي خصص للجانب التربوي فيها نصيبا وافرا .
• بعد ذلك وتحديدا سنة 1924 م أصدر السيد عمر بن قدور مرة ثانية جريدة " الفاروق " في صورة مجلة أسبوعية ثم أوقفها من تلقاء نفسه واشترك مع الأستاذ محمد بن بكير في إصدار جريدة باسم :
" الصديق " غير أنها لم تعمر طويلا هي الأخرى .
• وفي عام 1923 م صدرت جريدة " لسان الدين " وهي أسبوعية دينية سياسية أصدرها السيدان : مصطفى بن حافظ وابن عبد العزيز حسن .
• وفي عام 1925م صدرت جريدة " المنـتقد " لصاحبها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ، وكان هدف الجريدة هو تسليط الضوء على أخطار المستعمر ومحاربة بدع وضلالات رجال الطرق الصوفية التي خدرت المجتمع الجزائري وانحرفت به عن الإسلام الصحيح ، فصدر أول عدد منها في 03 جويلية 1925 م الموافق لـ 11 ذي الحجة سنة 1343 هـ بمدينة قسنطينة تحت شعار ( الحق فوق كل أحد والوطن قبل كل شيء ) .
وفي افتتاحية العدد الأول أراد ابن باديس أن يبين أهدافه وغاياته وأراد أن يعرف دعوته للناس فكتب يقول : " باسم اللّه، ثم باسم الحق والوطن، ندخل عالم الصحافة العظيم، شاعرين بعظمة المسؤولية التي نتحمّلها فيه، مستسهلين كل صعب في سبيل الغاية التي نحن إليها ساعون… وها نحن نعرض على العموم مبادئنا التي عقدنا العزم على السير عليها.
نحن قومٌ مسلمون جزائريون، فلأننا مسلمون نعمل على المحافظة على تقاليد ديننا التي تدعو إلى كمال إنساني ، ونحرص على الأخوة والسلام بين شعوب البشر.
واستطرد الإمام يقول: « إن الدين قوة عظيمة، لا يستهان بها، وإن الحكومة التي تتجاهل دين الشعب تسيء في سياسته، وتجلب عليه وعليها الأضرار ».
لقد صال وجال بكلماته ليضع أمام القارئ إطار فكره، ومضمون دعوته.
وبدأ يخطو في ذلك خطوات هادئة ناجحة، في كل خطوة من هذه الخطوات حيطة وحذر وذكاء، حتى لا يقع في مواجهة مع المستعمر المتسلط قبل أن يسمعه الناس، ويجتمعوا حوله.
وفي العدد الثاني الصادر في 9 يوليو 1925م، أكد من جديد على استقلالية الجريدة وشرح فلسفتها التي تعتمد على الوفاء للوطن والجرأة في بيان الحق "إننا لسنا لإنسان، ولا على إنسان، وإنما نخدم الحق والوطن…ونكرر القول إن "المنتقد" لا يباع ولا يشترى". وأصبحت هذه الصحيفة منبراً لتوجيه وتوعية الجزائريين وقناة لنقد الوضع الاستعماري المفروض على الجزائر وصوتاً لمناصرة القضايا الكبرى للمسلمين في فترة العشرينيات كثورة الأمير عبد الكريم الخطابي في الريف المغربي ومساندة الشعب الليبي.
ثم أعلن الرجل من على منبر «المنتقد» دور هذه الصحيفة قائلاً:
«إننا سننتقد الحكام، والمديرين، والنواب، والقضاة، والعلماء، وكل من يتولى شأناً من أكبر كبير إلى أصغر صغير، من الفرنسيين والوطنيين، ونناهض المفسدين والمستبدين من الناس أجمعين».
وقد نشرت في عددها السادس مقالاً للميلي تحت عنوان «العقل الجزائري في خطر»، كما نشرت في عددها الثامن قصيدة للعقبي تحت عنوان «إلى الدين الخالص» ومثل هذه القصيدة وذلك المقال يعدان جراءة كبرى في ذلك العهد لتناولهما العادات المألوفة بالنقد والتجريح.
ولكن فرنسا فطنت إلى خطورة هذه المقالات، وأصدرت قراراً بتعطيل الجريدة بعد صدور العدد الثامن عشر منها، فكان مصيرها كالعروة الوثقى التي أنشأها جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وأوقفتها السلطات الفرنسية والبريطانية بعد صدور العدد الثامن عشر.
وهكذا كان لصحيفة المنتقد دور كبير في عرض آراء ومقترحات عبد الحميد بن باديس، ولكنه لم يهدأ، ولم تفتر عزيمته، وواصل طريقه من خلال الصحافة.
وتعتبر الإفتتاحية المشار إليها آنفا مهمة لكونها أول افتتاحية يكتبها ابن باديس1 بعد أن دخل عالم الصحافة ولأنه أيضا شرح فيها مبادئه التربوية وآراؤه السياسية كما وضح فيها منهجه في النقد الإجتماعي والسياسي بكل وضوح ودقة .
• في نفس السنة ( أي في سنة 1925م ) وبعد أن أوقف الاستعمار جريدة " المنتقد " أصدر الشيخ جريدة " الشهاب " وكانت في أول الأمر أسبوعية ثم تحولت في فبراير من سنة 1929 م إلى مجلة شهرية ، تحتوي افتتاحية ، ومقالات وفتاوى وقصصا وأخبارا و طرائف وتراجم وغير ذلك …
وكان في السنوات الأولى يكتب معظم مقالاتها بنفسه ويوزعها أيضا بنفسه .
إلا أن هذه المرة اتسمت الشهاب بعدم الصدام مع السلطة ، بالرغم من اتسامها بالصبغة الدينية في غالب موضوعاتها ، فقام بشرح التفسير و الأحاديث مع ربط المسائل الدينية بالواقع الجزائري .
ومن خلال استقراء مواد مجلة " الشهاب " حدد الكتاب والباحثون أهم الأساليب الإصلاحية التي سارت عليها الجمعية ، والتي كانت محصورة في محورين اثنين وهما :
- تصحيح عقائد الناس وأعمالهم على وفق ما كان عليه سلف هذه الأمة .
- الاهتمام بالتعليم .
فهاتان القضيتان كانتا أهم الملامح التي تشكّل سمة الخطاب الإسلامي في هذه المجلة الرائدة ، فعلى صعيد إصلاح عقائد الناس وأعمالهم أفصح الشيخ عن المنهج الذي تبنّاه فيها ، فكتب قائلا : " قمنا بالدعوة إلى ما كان عليه السلف الصالح من التمسك بالقرآن الشريف و الصحيح من السنة الشريفة و قد عرف القائمون بتلك الدعوة ما يلاقونه من مصاعب و قحم في طريقهم من وضع الذين شبّوا على ما وجدوا عليه آباءهم من خلق التساهل في الزيادات والذيول التي ألصقها بالدين المغرضون أو أعداء الإسلام الألداء و الغافلون من أبناء الإسلام ".
أما على صعيد التعليم ، فقد كان يرى فيه أمضى سلاح لمقاومة المعتدي و طرده من أرض الجزائر ، لذلك اهتمّ به اهتماما عظيماً و أولاه كل عنايته و وقته و مَـلَـكاته ، حتى وصفه الأستاذ أنور الجندي رحمه الله بقوله : " وهو الذي ينشئ المدارس و المعاهد في طول البلاد و عرضها ثم هو الذي يمضي يومه كاملاً في حلقة الدرس يفتتح الدروس بعد صلاة الصبح حتى ساعة الزوال بعد الظهيرة ، و من بعد المغرب إلى صلاة العشاء .
و إذا خرج من المعهد ذهب رأساً إلى إدارة جريدته " الشهاب " يكتب و يراسل " البصائر " ويجيب على الرسائل فيقضي موهناً من الليل ، حتى إذا نودي لصلاة الصبح كان في الصف الأول ".
وكانت مجلة " الشهاب " إلى جانب هذا مهتمة بقضايا الأمة الإسلامية وبالخصوص قضية فلسطين مما جعل لها شهرة في العالم الإسلامي وشهد بفضلها كبار العلماء والمصلحين .
كتب الإمام حسن البنا في افتتاحية العدد الأول من مجلة الشهاب التي أسسها في القاهرة في نهاية الأربعينيات كلمة تقدير وجهها للإمام عبد الحميد بن باديس ومجلته الشهاب فقال :" قامت مجلة الشهاب الجزائرية التي كان يصدرها الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في الجزائر بقسط كبير من هذا الجهاد، مستمدة من هدي القرآن الكريم وسنة النبي العظيم سيدنا محمد e . وإنا لنرجو أن تقفو "الشهاب" المصرية الناشئة أثرها وتجدد شبابها، وتعيد في الناس سيرتها في خدمة دعوة القرآن وتجلية فضائل الإسلام، على أن الفضل للمتقدم وفضل السبق ليس له كفاء".
و هكذا ، كانت مجلة " الشهاب " في مسيرتها المباركة مشعل نور، ونبراس هداية يضيء للجزائريين الطريق ليتلمّسوا نحو الخلاص، في تلك الظلمات الحالكة والظروف العصيبة التي مرت بها الجزائر ، إلا أن الشيخ بسبب هذا التأثير الإعلامي القوي و الفاعل لهذه المجلة، واجه الكثير من المصاعب والعقبات التي وقفت في سبيله، حيث توقفت المجلة غداة اندلاع الحرب العالمية الثانية في شهر سبتمبر من عام 1939 م، على يد السلطات الفرنسية 1.
• وبعد حوالي ثماني سنوات من صدور " الشهاب " أصدرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد تكوينها بسنتين أول جريدة باسمها هي جريدة " السنة المحمدية " وكان أول عدد منها في الثامن من ذي الحجة سنة 1351هـ ( 1933 م ) ، وسرعان ما أوقفتها الإدارة الإستعمارية بحيث صدر آخر عدد منها في 10 ربيع الأول سنة 1352 هـ الموافق لـ 03 جويلية 1933 م .
• بعدها أصدرت الجمعية جريدة أخرى هي " الشريعة المطهرة " في 17 جويلية سنة 1933 م ، أي بعد توقيف " السنة المحمدية " بأربعة عشر يوما فقط ، و أوقفتها هي الأخرى الإدارة الإستعمارية في 28 أوت سنة 1933 م أي أنها لم تستمر في الحياة سوى أربعين يوما .
• ثم أصدرت الجمعية جريدتها الثالثة تحت اسم " الصراط السوي " في 11 سبتمبر 1933 م ، أي بعد أقل من شهر من توقيف " الشريعة المطهرة " إلا أنها هي الأخرى تم توقيفها من طرف الإدارة بعد ثلاثة أشهر فقط من صدورها وذلك في شهر يناير سنة 1934 م .
وموازاة مع غلق " الصراط السوي" أصدرت السلطات الفرنسية قرارا يقضي بمنع الجمعية من إصدار أية جريدة باسمها .
في ذلك الحين وموازاة مع تأسيس ابن باديس لصحفه قبل تأسيس الجمعية وبعد تأسيسها وصحفها ،ظهرت بعض الصحف الإصلاحية من طرف بعض العلماء والمصلحين الذين كانوا أيضا من بين المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين فيما بعد لعبت نفس الدور الذي لعبته جرائد ابن باديس والجمعية ، وأهم هذه الجرائد هي:
جريدة " الجزائر " أشرف على إصدارها الشاعر والصحفي " محمد السعيد الزاهري " عطلتها و أوقفتها السلطات الفرنسية فور صدورها مباشرة .
جريدة " الحق " صدرت سنة 1936 م بمدينة بسكرة .
• كما أصدر الشاعر والأستاذ الكبير بل أحد أعمدة الصحافة الإصلاحية في الجزائر أبو اليقظان مجموعة من الجرائد عطلتها الإدارة الفرنسية كلها الواحدة بعد الأخرى ، أولها " وادي ميزاب " حيث كانت البداية لجهاد مرير دام ثلاثة عشر سنة أصدر خلالها ثماني جرائد أسقطت واحدة تلو الأخرى لحرارة لهجتها ، وجرأة معالجتها لمختلف القضايا ، وهي كالتالي:
(وادي ميزاب) 119عددا، من 01/10/1926 إلى 18/01/1929م.
(ميزاب) عدد واحد، 25/01/1930م.
(المغرب) 38 عددا، من 29/05/1930 إلى 09/03/1931م.
(النور) 78 عددا، من 15/09/1931 إلى 02/05/1933م.
(البستان) 10 أعداد، من 27/04/1933 إلى 13/07/1933.
(النبراس) 6 أعداد، من 21/07/1933 إلى 22/08/1933.
(الأمة) 170 عددا، من 08/09/1933 إلى 06/06/1938.
(الفرقان) 6 أعداد، من 08/07/1938 إلى 03/08/1938.

وبعد حرمان الجمعية من إصدار أية جريدة دام قرابة السنتين ( من يناير سنة 1934 م إلى سبتمبر سنة 1935 م ) وبعد جهود كبيرة بذلتها الجمعية لأجل الحصول على رخصة من الحكومة الفرنسية بإصدار جريدة باسم الجمعية ، صدرت في 27 سبتمبر 1935 م جريدة :
• " البــصائر " :
وقد استمرت مدة تؤدي رسالتها وتوقفت قبل الحرب العالمية الثانية ، ثم استأنفت صدورها من جديد في سلسلتها الثانية ابتداء من 25 يوليو سنة 1947 م واستمرت إلى أن توقفت ثانية في السادس من أفريل سنة 1956 م أي بعد حوالي سنتين من قيام الجهاد المسلح سنة 1954 م .
وتعد البصائر من أهم الجرائد التي أصدرتها الجمعية لأنها وإن كانت صدرت لتكون لسان حال الجمعية وتدافع عن قضايا العروبة والإسلام إلا أنها كانت تناقش جميع القضايا التي تهم الأمة الجزائرية والعالمين العربي والإسلامي .
أما بالنسبة لأبواب الصحيفة فإن العدد الثاني منها يوضح لنا الموضوعات التي طلبت البصائر من الكتاب أن يتناولوها بكتاباتهم وهي :
1- حقائق الإسلام ومحاسنه ، شرحها وبيانها .
2- إحياء السنن الميتة التي تركها الناس وذلك بالقول والفعل .
3- التاريخ الإسلامي : عبره وعظاته وسير أمجاده .
4- الأمراض الاجتماعية .
5- الحث على العلم وتنبيه الناس إلى أهميته .
6- الكتابة في موضوع اللغة العربية و آدابها .
إلا أن هذه الموضوعات لم تكن تخضع لتبويب ثابت حتى استلم رئاسة التحرير الشيخ مبارك الميلي فرسم طريقا للجريدة من جميع النواحي وكانت أبوابها التي ستظهر في جميع الأبواب هي: المقال الافتتاحي ، أخبار الجمعية في الجهات ، أخبار العربية والإسلام في العالم ، مقالات العلماء مقالات شباب العلماء ، وقد تطورت هذه الأبواب فأصبح بعضها ثابتا مثل أخبار العالم الإسلامي و أحاديث جمعية العلماء وحوادثها .
هذا الكم الهائل والمتميز من الصحف التي أصدرها علماء الجمعية قبل تأسيسها أو بعد ذلك يدل دلالة واضحة على النشاط الفكري الذي كان يمتاز به العلماء ، وعلى أهمية الصحافة في نظرهم ، بل كانت عندهم من أهم وسائل التربية و التعليم التي تساهم في تصحيح عقائد الناس ، ونشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة ، وتبصير العقول و في ذلك يقول ابن باديس رحمه الله تعالى : " ننشر في هذا الباب من مجلة (الشهاب) ما فيه تبصرة للعقول أو تهذيب للنفوس، من تفسير آية كريمة أو حديث شريف، أو توضيح لمسألة في أصول العقائد أو أصول الأعمال، معتضدين بأنظار أئمة السلف الذين لا يُرتاب في رسوخ علمهم وكمال إيمانهم، وأئمة الخلف الذين درجوا على هديهم، في نمط وسط بين الاستقصاء والتقصير" .
فكانت الصحافة بحق من أمضى الأسلحة التي حاربت بها الحركة الإصلاحية خصومها ونشرت بها أفكارها ، بالرغم من التضحيات المادية الجسيمة التي يصاب بها أصحابها ، وملاحقة القوانين الاستثنائية لهم ، بل بالرغم من تعرضهم أحيانا للتضييق والاعتقال ، لأنها كانت دائما في نظرهم كما قلنا : من أهم الوسائل في إرجاع الناس وربطهم بدينهم الصحيح ، ومن أهم الوسائل في إيقاظ الهمم وتحفيز النفوس لطرد المستعمر الفرنسي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
s.walid
Admin
Admin


الدول : الجزائر
المشاركات : 746
العمر : 24
نقاط : 1423
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصحافة و الجرائد   الجمعة نوفمبر 13, 2009 7:04 pm

معاك يا الخضرا

_________________
[center]منتديات التعليم في الجزائر
سكول ديزاد التعليمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jcctv.keuf.net
 
الصحافة و الجرائد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التعليم الثانوي منتديات التعليم متوسط منتديات تعليم ثانوي سيدي بلعباس للتعليم :: متقن للتعارف والترفيه والتهاني :: إبداعات الأعضاء-
انتقل الى: