منتديات التعليم الثانوي في الجزائر تعليم ثانوي موقع التعليم الثانوي والتعليم المتوسط في الجزائر
 
الرئيسيةبوابة متقناليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الشجرة و اهميتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
billal
عضو أساسي
عضو أساسي


الدول : الجزائر
المشاركات : 83
نقاط : 247
تاريخ التسجيل : 23/09/2009

مُساهمةموضوع: الشجرة و اهميتها   الأحد نوفمبر 15, 2009 12:58 pm

قدسية الشجرة

النصوص القرآنية اعطت مكانة متميزة للشجرة في حالات متغايرة كما تقول الباحثة السيدة زاهدة العبيدي، حيث ورد في القرآن الكريم ذكر الشجرة في الكثير من الآيات يرتبط وصفها بالحالة الكونية للانسان سواء كانت على الارض من خلال الحياة التي يعيشها ام في الاخرة بعد مماته، ومن تلك الايات قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (..ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار)، البقرة 266 (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة) الفتح 18 (النجم والشجر يسجدان، والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام) الرحمن 6-10-11-12 (كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء) ابراهيم24.. (ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده)، لقمان27 (الم تر ان الله يسجد له من في السماء ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر) الحج 18

وما الى ذلك من آيات كثيرات تصف الشجرة وعلاقتها بالانسان، هذا الى جانب ذكرها في المدونات القديمة والمؤلفات التراثية والكتب العلمية والبحثية، وفي لغة الشعر والادب.

ومن الطريف ان الناس ما زالت حتى يومنا هذا (تدق على الخشب) طرداً للشر وابعاداً للحسد، وفي ذلك اشادة بان للشجرة تأثيرات روحية كبيرة عرفها الانسان في بقاع مختلفة من العالم، ولا سيما في بلاد وادي الرافدين، عبر حضارات متعاقبة.

اما اطرف استعمالات الشجرة في الوقت الراهن، فهي اتخاذ جذوعها لحفر اسماء العشاق ورسم القلوب وتدوين الاشعار وذكريات الحب الخالدة.

ارقام خضر

والشجرة الى جانب استعمالاتها في عمل الاختام الاسطوانية المنقوشة برسوم نباتية والتي تعود لاكثر من 6آلاف سنة كما يشير الى ذلك الدكتور حسن كتاني من وزارة الزراعة. فانها تلازم الانسان من خلال انتاجها لاكثر من عشرة آلاف مادة خصصت لاستعمالاته المتنوعة واحتياجاته اليومية المتعددة.

وللشجرة مكانة مرموقة لدى سكان وادي الرافدين بشكل خاص كما يشير الباحث رياض صالح الخفاف من جامعة الموصل حتى اطلق عليه تسمية (ارض السواد) لكثرة اشجاره التي كانت تغطيه من اقصاه الى اقصاه.

وقيل ان (الديك اذا اراد التجول من الجنوب الى الشمال، فانه يمشي على قمم الاشجار من دون ان يطأ الارض) وكان النهران دجلة والفرات يجريان بين ضفاف تحفها وتحميها الاشجار استناداً الى ما تركه مؤرخو بعثة الاسكندر الاكبر، ولكن الغزوات الاجنبية المتكررة واشهرها غزوات المغول التي تعاقب عليها هولاكو وتيمور لنك وجنكيز خان ادت الى تدمير غابات المرتفعات والجبال، فانجرفت تربتها وتبددت موارد مياهها، واطمرت قنواتها وتملحت اراضيها، فتحولت المزارع المروية الى مراع للابل، واختفى الاسد والنعام من غاباتاها نتيجة اخلال الانسان بالتوازن البيئي وتدمير الموارد الطبيعية بدءاً بالغابات. ففي ايام الدولة العثمانية بلغت التجاوزات على الغابات حداً كبيراً مما دعا السلطان العثماني (محمد الفاتح) الى اطلاق عبارته الشهيرة: (من يقطع غصناً اقطع رأسه).

لقد تقلصت مساحات الغابات على مستوى الكثير من دول العالم، وليس في العراق وحده، وظهر هذا جلياً في النصف الاول من القرن الماضي، وخاصة اثناء الحربين العالميتين الاولى والثانية، مما حدى بالحكومات لوقف تدهور الغابات واعادة التوازن اليها من خلال التوسع في اعمال التشجير، بما في ذلك (العراق) حيث وضعت مديرية الغابات والتشجير في خمسينات القرن الماضي خطة للتشجير امدها (50) سنة قدرت تكاليفها بمليون دينار في حينه، جرى تنفيذ جزء منها في الفترات اللاحقة من خلال لجنة تم تاليفها لصيانة التربة وادامة احواض الانهر، الى جانب اعتماد خطة عمل الخبير ماجد كولجر والدكتور محمد سعيد كتانة لحوضي سواره توكه –زاويته- ونهر دهوك.

وخلال عام 1974 اقرت الهيئة العامة للغابات دراستين لتنمية وتحسين الغابات وصيانة التربة وادارة احواض الانهر وذلك لفترة عشر سنوات تنتهي عام 1985 وشملت الخطة تشجير 36 ألف دونم سنوياً منها 20 الف دونم في المناطق الجبلية و16 ألف دونم الاخرى لغابات اروائية في مناطق السهل، وتطوير 25 ألف دونم اخرى في مناطق الغابات الجبلية وانتاج 16 مليون شتلة سنوياً.

وفي عام 1990 كلفت الدائرة الزراعية قسم الغابات في جامعة الموصل لاعداد دراسة عن تطوير الغابات لدعم الانتاج الصناعي في العراق.

تبلغ مساحة الغابات في العراق (مليون و 886) ألف هكتار، اي ما يعادل (7.5) مليون دونم، وتشكل هذه المساحة 4.33 بالمائة من مساحة العراق الكلية، وبموجب هذه الدراسة تكون حصة الفرد العراقي من الغابات 75 بالمائة من الهكتار كمعدل في العالم، مقابل2 بالمائة هكتار كمعدل للفرد في قارة اسيا و 89 بالمائة هكتار كمعدل في العالم، وان ما يزيد في ضآلة اهمية حصة الفرد العراقي ان اغلب غابات العراق تقع في منطقة الغابات الطبيعية في الشمال والشمال الشرقي من العراق وهي غابات وقائية واستثمارها محصور بالحصول على الخشب فقط، مما يجعلها غير ذي جدوى من الناحيتين الفنية والاقتصادية.

ويشير الباحث (الخفاف) ان استنفار طاقات العمل والابداع سيكون هو الرد الطبيعي والمنطقي والبديل السليم، بل هو الرد الحضاري على اعادة تكوين المساحات الخضراء ومجمعات الغابات في اجزاء كثيرة من العراق.

الشجرة.. الخشب

بعد ان عاش الانسان وتعايش مع الشجرة، تفيأ ظلها واكل من ثمارها وتباهى في زهوها وجمالها وتمتع بنسمات منعشة في غاباتها، فانه يتمتع اكثر باخشابها بعد ان تجف عروق الخضرة فيها وتذبل الاغصان.

* الباحث الدكتور وليد عبودي قصير من كلية الزراعة والغابات بجامعة الموصل يحدد فوائد الشجرة، ومدى استفادة الانسان منها كمادة خشب، فيقول:

- لقد وفر الخشب كمادة خام خدمات جليلة للانسان منذ تاريخ ظهوره على وجه البسيطة، وكان له الدور الكبير في بقاء الانسان وتطوره الحضاري. والخشب بقي مصدراً لمنتجات يصعب حصرها على الرغم من انتاج مواد صناعية منافسة عديدة له، فقد بقيت هذه المادة الطبيعية (الخشب) محافظة على قيمتها، وتوسعت استعمالاتها بتطبيق طرق البحث الحديثة المتعلقة بالنمو، التركيب النباتي، التركيب الكيميائي، الاستثمار، والخشب يوجد في العالم كمادة متجددة مقارنة بالفحم الحجري والبترول وان حجم وشكل الخشب يحدده شكل الشجرة، وقد يختلف من مكان الى آخر نتيجة لتأثير الظروف البيئية على نمو الشجرة، وان الاستعمال المناسب للخشب وكأية مادة اخرى يتطلب احاطة تامة بطبيعته، حيث ان استخدام المعرفة العلمية والتقنية ينجم عنه تحسين نوعية الخشب المنتج في الغابة، وتساعد هذه المعرفة كذلك في تصنيع منتجات ذات نوعيات عالية وتقلل الضائعات، وهذا بدوره سيؤدي الى زيادة المردود النهائي للغابة والخشب المستعمل مع الابقاء على الموارد (الغاباتية) بحالة جيدة.

واذا اردنا احصاء استعمالات الخشب، فالقائمة تطول، فهو يستعمل في البناء والأثاث واعمدة ومضاجع السكك واعمدة المناجم والجسور، ومن تصيغ رقائق الخشب باصماغ مقاومة للماء تبرز استعمالات اخرى للخشب مثل التأسيسات الكهربائية والقوارب والحوامات ومراوح الطائرات السمتية، والواح الخشب المضغوط لها استعمالات كثيرة هي ايضاً، ومن لصق الاجزاء الخشبية ببعضها بالاسمنت أو الجبس نحصل على الواح البناء والياف الخشب تنتج الالواح الليفية والتي تشتمل على الالواح العازلة والصلدة.

والخشب هو المادة الخام الرئيسة لصناعة الورق والمقوى وخيوط استيات السليليوز والسيلوفان والافلام الفوتوغرافية بالاسفنج الصناعي ومواد البناء والبلاستيك والكحول الاثيلي والميثانول وحامض الخليك والمولاس والخميرة والكليكوس والمعطرات الصناعية ومشتقات كيميائية اخرى كثيرة، وحيث ان الخشب هو الوقود منذ اقدم القرون، فهو ما يزال يستعمل كمادة رئيسة للتدفئة في معظم ارجاء العالم، وان اهمية الخشب هذه كمادة خام ناتجة عن طبيعة تكوينه وصفاته وتركيبه الكيمياوي، وهو مختلف من حيث تركيب الالياف والالوان، اضافة الى امتلاكه قوة عالية مقارنة بوزنه، ويعد سهلاً للعمل بوساطة الآلات والمكائن التجارية، وعازلاً للحرارة والكهرباء، وهو الى جانب ذلك يحتوي على مادة السيليلوز، وهي المادة الاساسية لانتاج الكثير من المركبات الكيمياوية.

فللشجرة فوائد مزدوجة يتمتع بها الانسان في حالة خضرتها وعطائها، وفي حالة قطفها وجفافها، انها الشجرة التي وصفها الخالق سبحانه وتعالى بالكلمة الطيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
serir med
مدير
مدير


الدول : الجزائر
المشاركات : 409
نقاط : 503
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشجرة و اهميتها   الإثنين نوفمبر 16, 2009 1:06 pm

شكرا حاول تنضيم مواضيعك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشجرة و اهميتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التعليم الثانوي منتديات التعليم متوسط منتديات تعليم ثانوي سيدي بلعباس للتعليم :: متقن للتعارف والترفيه والتهاني :: متقـــــــــ المواضيع العامةـــــــــــــــــــن-
انتقل الى: